سرحان بن سعيد الأزكوي العماني

112

تاريخ عمان ( مقتبس من كتاب كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة )

شهر جمادى الآخرة لخمس ليال خلون منه في سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف سنة « 1 » . 40 - إمامة مهنا بن سلطان : وبعد وفاته فإن رؤوس القبائل الذين في قلوبهم العصبية والحمية أرادوا أن يكون مكانه ولده سيف وهو صغير لم يراهق . وأراد أهل العلم وبنت الإمام سيف أن تكون الإمامة لمهنا بن سلطان بن ماجد بن مبارك وهو الذي تزوج بنت الإمام سيف أخت سلطان هذا ، إذ هو فيما عندهم أنه أهل لذلك ، وأنه ذو قوة عليها ، ولم يعرفوا عنه ما يخرجه من الولاية وعرفوا أن إمامة الصبي لا تجوز على كل حال . لأن إمامته لا تجوز في الصلاة فكيف يكون إماما يتولى الأحكام ويلي الأموال والدماء والفروج ولا يجوز أن يقبض ماله فكيف يجوز أن يقبض مال الله ومال الأيتام ، والأغياب من لا يملك أمره . فلما رأى الشيخ عدي بن سليمان الذهلي القاضي ميل الناس إلى ولد الإمام ولم يجد رخصة ليتبعهم على ذلك وخاف أن تقع الفتنة لاجتماع الناس على الباطل ، وربما أشهروا السلاح ووقع بعض الجراح فأراد تسكيتهم وتفرق إجماعهم . فقال لهم أمامكم سيف بن سلطان بفتح الألف والميم الثانية من أمامكم ويعني قدامكم ، ولم يقل إمامكم بكسر الألف وضم الميم الثانية الذي يكون بذلك الملك والسلطان القائم بالإمامة ، قال ذلك على معنى المندوحة ، فعند ذلك نادوا بالإمامة وضربوا المدافع إظهارا وإشهارا . وانتشر الخبر في عمان أن الإمام هو سيف بن سلطان ، فلما سكتت الحركة وهدأ الناس أدخلوا الشيخ المهنا حصن الرستاق خفية وعقدوا له الإمامة في هذا الشهر الذي مات فيه سلطان هذه السنة . فقام بالأمر واستراحت الرعاية في زمنه وحط عن الناس العادات

--> ( 1 ) 1131 ه - 1718 ميلادية .